جاءهم البيّنات ) « 1 » .
فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة ؟ وتأويل الحكمة ؟ إلّا إلى أهل الكتاب ، وأبناء أئمّة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتجّ اللَّه بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجّة .
هل تعرفونهم ؟
أو تجدونهم إلّا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا صفوة الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا ، وبرّأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب » « 2 » ؟ ! وقال عليه السلام لرجل شاجره في مسألة شرعيّة فقهيّة :
« يا هذا ! لو صرت إلى منازلنا ، لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنّة منّا » « 3 » .
وقال أيضا :
« إنّ دين اللَّه لا يصاب بالعقول الناقصة ، والآراء الباطلة ، والمقاييس الفاسدة ، لا يصاب إلّا بالتسليم .
فمن سلّم لنا سلم ، ومن اقتدى بنا هدى ، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه - ممّا نقوله ، أو نقضي به - حرجا ، كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهو لا يعلم » « 4 » .
وبيّن الإمام الباقر سبب تأكيدهم وسرّ إرجاع المسلمين إليهم ، بأنّهم مكلّفون
هامش
( 1 ) آل عمران : 105 .
( 2 ) كشف الغمّة ، للإربليّ 2 : 98 - 99 .
( 3 ) نزهة الناظر ، للحلوانيّ : 45 .
( 4 ) إكمال الدين : 324 ب 31 ح 9 .