سأل عثمان بن عفّان عن الأختين من ملك اليمين ، هل يجمع بينهما ؟
فقال عثمان : أحلّتهما آية ، وحرّمتهما آية ، فأمّا أنا فلا أحبّ أن أصنع ذلك .
قال : فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، فسأله عن ذلك ، فقال : لو كان لي من الأمر شيء ، ثمّ وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا . قال ابن شهاب : أراه عليّ بن أبي طالب « 1 » .
3 - ترك التكبير المسنون في الصلاة :
اخرج الطبرانيّ ، عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة ، عن سعيد بن المسيّب : إنّ أوّل من ترك التكبير معاوية « 2 » .
وجاء في الوسائل في مسامرة الأوائل : إنّ أوّل من نقّص التكبير معاوية ، كان إذا قال : سمع اللَّه لمن حمده ، انحطّ إلى السجود ولم يكبّر « 3 » .
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم ، قال : أوّل من نقّص التكبير زياد « 4 » .
وقد جمع ابن حجر العسقلانيّ في فتح الباري بين الأقوال ، فقال : وهذا لا ينافي الذي قبله ، لأنّ زيادا تركه بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان « 5 » .
وقد جاء عن مطرف بن عبد اللَّه ، قال : صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب ( رضي اللَّه عنه ) أنا وعمران بن الحصين ، فكان إذا سجد كبّر ، وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الركعتين كبّر ، فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال :
« قد ذكّرني هذا صلاة محمّد » ، أو قال : « لقد صلّى بنا محمّد » « 6 » .
وفي لفظ آخر عن مطرف بن عمران ، قال : صلّيت خلف عليّ صلاة ذكّرني
هامش
( 1 ) الموطّأ 2 : 538 - 34 .
( 2 ) انظر : الوسائل في مسامرة الأوائل : 18 .
( 3 ) الوسائل في مسامرة الأوائل : 18 - رقم 94 .
( 4 ) الوسائل في مسامرة الأوائل : 19 - رقم 95 .
( 5 ) فتح الباري 2 : 215 .
( 6 ) أخرجه البخاريّ 1 : 209 ، مسلم 1 : 295 - 33 ، ابن أبي داود 1 : 221 - 835 ، النسائيّ 2 : 204 ، أحمد 4 : 428 ، 429 ، 444 .