عليّ بن أبي طالب عمر بن الخطّاب أبي هريرة أنس بن مالك ابن عبّاس .
أبي مالك الأشعريّ أبي سعيد ثوبان لقيط بن صبرة . وغيرهم ، لكنّهم لم يشهدوا أحدا على صدور ذلك ، ولم يحتاجوا للقسم والأيمان الغليظة ، كما فعله الخليفة عثمان ! و . . أخيرا فقد اتّضح لنا ، على ضوء ما تقدّم ، أنّ الخليفة كان يبغي من وراء تأكيده الشديد على جملتي أحسن ، وأسبغ الوضوء تمرير شيء يجول في ذهنه ، محاولا إيصاله إلى الآخرين . إذ أنّ إشهاده الصحابة على الأحاديث المسلّمة بين المسلمين لا يحتاج إلى التأكيد عليه بالقسم .
فالتأكيد إذن يستبطن أمرا . وهو : انّ الخليفة - كما عرفنا - قد حاول استغلال مفهوم ثابت عند المسلمين ، فانطلق من خلاله لطرح رؤيته الجديدة . وهو بذلك يرمي إلى استقطاب الناس ، حيث إنّ عبارة ( أحسن الوضوء ) أو ( أسبغ الوضوء ) تشير - من جهة - إلى الزيادة في القدسيّة ، والمسح ليس كالغسل في إظهار تلك القدسيّة ! ومن هنا نفهم معنى تأكيد الإمام عليّ في ردّه للأخذ بالرأي والقياس ، وبيانه الجلي في كون الأحكام الشرعيّة مأخوذة من الكتاب والسنّة النبويّة الشريفة ، فيلزم أن تكون خاضعة للنصّ لا للرأي ، وقد ثبت عنه ( ص ) أنّه قال : « تعمل هذه الأمّة برهة بكتاب اللَّه ، ثمّ تعمل برهة بسنّة رسول اللَّه ، ثمّ تعمل بالرأي . فإذا عملوا
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 171
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص١٧١