تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فأحسن الوضوء . . « 1 » . و : . . ما من أحد يتوضّأ فيحسن الوضوء ، ثمّ يقول . . « 2 » ، و : . . إنّه ( ص ) أبصر رجلا وقد . . « 3 » إلخ ، وانّ تحديثه بهذه كان قبل تحديث عثمان ! فإن كان الأمر كذلك . فما الداعي لتلك الأيمان المغلّظة من الخليفة الثالث إذن ؟ ! وعلام يدلّل إشهاده ونقله ؟ !

إسباغ الوضوء :

أمّا فيما يخصّ « الإسباغ » ، فقد وردت نصوص في صحيح مسلم بأربعة طرق ، وكذا في موطّإ مالك ، عن أبي عبد اللَّه سالم ، قال : دخلت على عائشة - زوج النبيّ - يوم توفي سعد بن أبي وقّاص . فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ، فتوضّأ عندها ، فقالت : يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء . فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول : « ويل للأعقاب من النار » « 4 » . فعائشة أرادت أن تستفيد من جملة أسبغ الوضوء - في مخاطبتها لأخيها - لتدلّل على لزوم الغسل ، وكذا الحال في نقلها لقوله ( ص ) « ويل للأعقاب » . وهنا نتساءل . إلى أيّ مدى يدلّ هذان على المقصود ؟ ولما ذا نراهم يستندون في لزوم الغسل ، وتثليث الغسلات على معان مثل أسبغوا وأحسنوا ، أو ويل للأعقاب ، وتكون غالب أحاديث باب غسل الرجلين في الصحاح والمسانيد وما يستدلّ به فيها هو قوله : ( ويل للأعقاب ) وليس فيها نقل صفة وضوئه ( ص ) ؟ ! هذا وقد وردت روايات كثيرة في كتب الصحاح عن « إسباغ الوضوء » ، نقلت عن :
هامش
( 1 ) سنن النسائيّ 1 : 92 - 93 ، كنز العمّال 9 : 295 - 26074 ، 26076 . ( 2 ) كنز العمّال 9 : 298 - 26088 . ( 3 ) تفسير القرآن العظيم 2 : 46 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 213 - 25 ، الموطّأ 1 : 19 - 5 .