قالوا : نعم . وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال « 1 » .
5 - أخرج الدارقطنيّ بسنده إلى أبي علقمة ، بأنّ عثمان : دعا ناسا من أصحاب رسول اللَّه ، فأفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى وغسلها ثلاثا ، ثمّ مضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، ثمّ غسل وجهه ثلاثا ، ثمّ غسل يديه ثلاثا ثلاثا إلى المرفقين ، ثمّ مسح برأسه ، ثمّ غسل رجليه فأنقاهما ، ثمّ قال : رأيت رسول اللَّه يتوضّأ مثل هذا الوضوء الذي رأيتموني توضّأته ، ثمّ قال : من توضّأ فأحسن الوضوء ، ثمّ صلّى ركعتين ، كان من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، ثمّ قال :
أكذلك يا فلان ؟
قال : نعم .
ثمّ قال : أكذلك يا فلان ؟
قال : نعم . .
حتّى استشهد ناسا من أصحاب رسول اللَّه . ثمّ قال : الحمد للَّه الذي وافقتموني على هذا « 2 » ! نستنتج من النصوص السابقة : إنّ الفعل الثلاثيّ ، هو من موارد الخلاف بين المسلمين في زمن الخليفة الثالث ، إذ لا يعقل أن يشهد الخليفة جملة من الصحابة على فعل ، وبذلك التركيز - كما لاحظناه في رواية أحمد الثانية التي أشهد فيها جماعة من الصحابة في باب المقاعد ، أو في إشهاده لجمع من الصحابة كلّا على حدة ، كما في رواية الدارقطنيّ وغيرها من الروايات الكاشفة عن حقيقة ما - دون أن يكون وراء المسألة ( الإشهاد ) شيء . فمحل الخلاف بين الخليفة وآخرين واضح بيّن ، وإلّا لما احتاج إلى الإشهاد ما دام جميع المسلمين متّفقين على ذلك الفعل باعتباره سنّة !
هامش
( 1 ) كنز العمّال 9 : 447 - 26907 .
( 2 ) سنن الدارقطنيّ 1 : 85 - 9 ، كنز العمّال 9 : 441 - 26883 .