تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المنقول عنه ؟ وما معنى قوله : من توضّأ هكذا ولم يتكلّم . وهل حقّا أنّ لرسول اللَّه وضوءين ، وكيف نراه ( ص ) يرشد إلى الوضوء الثلاثيّ دون غيره ! ! ولما ذا يعتذر الخليفة من الرجل لو كان الذي فعله معه هو تكليفه الشرعي ؟ ! نترك هذه التساؤلات . ولنواصل ما قاله عليّ بن أبي طالب في شرب فضلة الوضوء وهو قائم وكيف يواجه هذا الخطّ . أخرج أحمد في مسنده ، عن النزال بن سبرة : أنّه شهد عليّا صلّى الظهر ، ثمّ جلس في الرحبة في حوائج الناس ، فلمّا حضرت العصر ، أتي بتور ، فأخذ حفنة ماء ، فمسح يديه وذراعيه [ 1 ] ووجهه ورأسه ورجليه ، ثمّ شرب فضله وهو قائم ، ثمّ قال : إنّ أناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ، وانّ رسول اللَّه ( ص ) صنع كما صنعت ، وهذا وضوء من لم يحدث « 1 » . وفي آخر : وانّي رأيت رسول اللَّه ( ص ) فعل كالذي رأيتموني فعلت . ثمّ تمسّح بفضله ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث « 2 » . وفي نصّ ثالث : أتي عليّ بإناء من ماء ، فشرب وهو قائم ، ثمّ قال : بلغني أنّ أقواما يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم ، وقد رأيت رسول اللَّه ( ص ) فعل مثل ما فعلت . . ثمّ أخذ منه فتمسّح ، ثمّ قال : هذا وضوء من لم يحدث « 3 » . وفي نصّ رابع . وعن طريق آخر ، عن النزال بن سبرة ، قال : رأيت عليّا ( ع )
هامش
[ 1 ] المقصود في « مسح يديه وذراعيه » و « فمسح بوجهه وذراعيه » كما في النصّ الرابع في كلام الراوي هو : الغسل يقينا لإجماع المسلمين بذلك ، أمّا المسح في الرأس والرجلين فيبقى على معناه ، أمّا دعوى أنّ المسح هو الغسل فلا يصحّ إلّا بقرينة ، وسيأتي ردّها تفصيلا في الفصل الثالث « الوضوء في الميزان » إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) مسند أحمد 1 : 139 ، وفي تفسير ابن كثير 2 : 45 قريب منه ، وفي البخاريّ : بعضه . ( 2 ) سنن البيهقيّ 1 : 75 ، مسند أحمد 1 : 123 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 144 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 152 | السيد علي الشهرستاني