الامتداد لوضوء النبيّ ( ص ) ، وأنّهم كانوا من أعاظم الصحابة ، وغيرها من الأدلّة والشواهد التي قدّمناها .
وهنا . لا بدّ من الإشارة إلى من أوّل الخبر وقلب مفهومه ، لكي يستفيد منه لمذهبه القائل بوجوب الغسل بدلا من المسح .
فقال قائلهم : إنّ عليّا قال : « . . هذا وضوء من لم يحدث » ومعناه : من لم يصدر منه الحدث الناقض للطهارة ، فيكون المجرّد من غسل الرجل ، والمحتوي على مجرّد المسح وضوءا غير رافع للحدث ! وبذلك . يكون الوضوء - عندهم - وضوءين :
1 - وضوء رافع للحدث ، وهو المشتمل على غسل الرجلين .
2 - وضوء تجديديّ ، غير رافع للحدث ، وهو المشتمل على مسح الرجلين أو الخفّين « 1 » .
أو ترى الآخر يقول بشيء آخر ، ونحن سنناقش هذه الأقوال في الفصل الثالث من هذا الكتاب « الوضوء في الميزان » إن شاء اللَّه تعالى ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى . المعروف عن عليّ بن أبي طالب صلابته في دين اللَّه ، ووقوفه أمام اجتهادات الصحابة ، لأخذهم بالرأي ، وتركهم صريح القرآن وفعل النبيّ ( ص ) ولمّا كان هذا الوضوء وفق ما طرحناه إحداثا في الدين ، فالإمام كان لا يمكنه تجاهل ذلك بل في كلامه إشارة إليه وستقف عند سردنا لأحاديث الباب على كلماته وأفعاله المشعرة بدحض خطّ الاجتهاد والرأي أمام النصّ وبطلانه .
نقل الشّيخ نجم الدين العسكريّ حديثا أخرجه أحمد في مسنده ، عن أبي مطر ، قال : بينما نحن جلوس مع أمير المؤمنين عليّ في المسجد ، على باب الرحبة ، جاء رجل فقال : أرني وضوء رسول اللَّه ( ص ) - وهو عند الزوال - ،
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ، تفسير الآية ، ورسالة الشيخ المفيد والكراجكي في ذلك .