تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التفصيل : كانت لمدرسة أئمة أهل اللبيت عناية خاصة لضبط وتدوين كل ما اثِر عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله من قول وفعل ، لأنّه صلى الله عليه وآله لا يصدر في مجال التشريع والتعليم إلّا عن الوحي قال سبحانه :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
( النجم / 3 - 4 ) وكان صلى الله عليه وآله على علم قاطع بأنّه سوف ينتقل إلى رحمة اللَّه ، وأنّ الأُمة الإسلامية سوف تحتاج إلى كلماته وأقواله ، وأفعاله وأعماله ولا تبقى خالدة إلّا بالضبط والتدوين . إنّ الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان وليدَ البيت النبويّ وكان مع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله منذ نعومة أظفاره إلى رحيل رسول اللَّه عن الدنيا وهو عليه السلام يصف حياته في صباه وما بعده ويقول : « ولقد كنتُ أتّبعُه ( يعني رسول اللَّه ) اتِّباع الفصيل أثر أُمه ، يرفعُ لي في كلّ يومٍ من أخلاقه علماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بِحِراءَ فأراه ولا يراه غيري . ولم يجتمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي ، والرسالة وأشمّ ريح النبوّة « 1 » . كان ربيبه علي عليه السلام يلازمه ليلًا ونهاراً ، سفراً وحضراً ، في
هامش
( 1 ) الشريف الرضي ، نهج البلاغة ، الخطبة : 192 .