تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ذلك إلى أهل المشورة « 1 » . نعم إنّ عنوان مقتضى الزمان صار رمزاً لكلّ من أراد أن يتحرّر من القيم الأخلاقية ، ويعيش متحلّلًا من كلّ قيد وحد ، خالعاً كل عذار . وهؤلاء حيثما رأوا الإباحة الجنسيّة ، واختلاط الرجال والنساء ، واتّخاذ الملاهي على أنواعها وشرب المسكر ، واللعب بالميسر ، واقتراف المعاصي وأخذ الربا وغير ذلك ممّا حرّمته الشريعة الإسلامية ، لم يجدوا مبرِّراً لاقترافها إلّا بالتمسّك بمقتضيات الزمان وجبر التاريخ . وهذا أبرز دليل على انّ التمسّك به ، غطاء للتحرر من القيود الشرعية والأخلاقية وإلّا فلو كان المقصود من تطبيق الحياة على مقتضيات الزمان ، هو ترفيع الثقافة الإنسانية والاستفادة من أحدث الأجهزة في عامة المجالات فهذا ممّا لا يرفضه الإسلام وليس له فيه قانون يعرقل خطى الترقّي ، وحدوده بإطار عام ، وهو عبارة ان لا يزاحم سعادة الإنسان وأن لا يكون فيه ضرر على روحه وجسمه ، والقيم التي بها يمتاز عن الحيوان . وها نحن نأتي في المقام بنماذج من الأحكام المتغيرة بتغيّر
هامش
( 1 ) الشفاء ، قسم الإلهيات : 566 .