2 - في العلاقات الدولية التجارية :
قد تقتضي المصلحة عقدَ اتفاقيات اقتصاديّة وإنشاء شركات تجارية ، أو مؤسسات صناعية ، مشتركة بين المسلمين وغيرهم ، وقد تقتضي المصلحة غير ذلك . ومن هذا الباب حكم الإمام المغفور له ، المجدِّد ، السيد الشيرازي بتحريم التدخين ليمنع من تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية التي عقدت في زمانه بين إيران وإنكلترا ، إذ كانت مُجحِفة بحقوق الأُمة المسلمة الإيرانية لأنّها خوّلت لإنكلترا حقّ احتكار التنباك الإيراني .
3 - في مجال الدفاع عن حريم الإسلام :
الدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ استقلاله وصيانة حدوده من الأعداء ، قانون ثابت لا يتغير ، فالمقصد الأسنى لمشرِّع الإسلام ، إنّما هو صيانة سيادته عن خطر أعدائه وأضرارهم ، ولأجل ذلك أوجب عليهم تحصيل قوة ضاربة ضدّ الأعداء ، وإعداد جيش عارم جرّار تجاه الأعداء كما يقول سبحانه :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ »
( الأنفال / 60 ) فهذا هو الأصل الثابت في الإسلام الذي يؤيده العقل والفطرة أمّا كيفية الدفاع وتكتيكه ونوع السلاح ، أو لزوم الخدمة العسكرية وعدمه ، فكلها موكولة إلى مقتضيات الزمان ، تتغير بتغيره ، ولكن في إطار القوانين العامة