تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
في عصر النبي ولا بعده ، فهم أمام أحد أُمور : 1 - إمّا بذل الوسع في استنباط أحكام الموضوعات الحديثة من الأُصول والقواعد الإسلامية . 2 - أو اتباع المبادئ الغربية من غير نظر إلى مقاصد الشريعة . 3 - والوقوف من غير إعطاء حكم . ومن المعلوم بطلان الثاني والثالث فيتعيّن الأول . نعم لم يزل هذا الباب مفتوحاً عند الشيعة بعد رحيل صاحب الرسالة إلى يومنا هذا ، وبذلك أنقذوا الشريعة من الانطماس وأغنوا الأُمة الإسلامية عن التطلّع إلى موائد الغربيين . وبما أنّ الاجتهاد الحر والخروج عن قيد المذاهب صار واضح اللزوم نقتصر على هذا المقدار .

ه - حقوق الحاكم الإسلامي أو ولاية الفقيه :

من الأسباب الباعثة على بقاء الدين وكونه مادة حيوية صالحة لحلّ المشاكل والمعضلات الطارئة ، كون الحاكم الإسلامي بعد النبيّ والأئمة ممثّلًا لقيادتهم الحكيمة في أُمور الدين والدنيا ، التي من شأنها أن توجّه المجتمع البشري إلى أرقى المستويات الحضارية ، فقد فتحت لمثل هذا الحاكم الصلاحيات المؤدّية إلى
الخاتمية في الكتاب والسنة والعقل الصريح — صفحة 49 | الشيخ جعفر السبحاني