في عصر النبي ولا بعده ، فهم أمام أحد أُمور :
1 - إمّا بذل الوسع في استنباط أحكام الموضوعات الحديثة من الأُصول والقواعد الإسلامية .
2 - أو اتباع المبادئ الغربية من غير نظر إلى مقاصد الشريعة .
3 - والوقوف من غير إعطاء حكم .
ومن المعلوم بطلان الثاني والثالث فيتعيّن الأول .
نعم لم يزل هذا الباب مفتوحاً عند الشيعة بعد رحيل صاحب الرسالة إلى يومنا هذا ، وبذلك أنقذوا الشريعة من الانطماس وأغنوا الأُمة الإسلامية عن التطلّع إلى موائد الغربيين .
وبما أنّ الاجتهاد الحر والخروج عن قيد المذاهب صار واضح اللزوم نقتصر على هذا المقدار .
ه - حقوق الحاكم الإسلامي أو ولاية الفقيه :
من الأسباب الباعثة على بقاء الدين وكونه مادة حيوية صالحة لحلّ المشاكل والمعضلات الطارئة ، كون الحاكم الإسلامي بعد النبيّ والأئمة ممثّلًا لقيادتهم الحكيمة في أُمور الدين والدنيا ، التي من شأنها أن توجّه المجتمع البشري إلى أرقى المستويات الحضارية ، فقد فتحت لمثل هذا الحاكم الصلاحيات المؤدّية إلى