ج - التشريع الإسلامي ذو مادة حيوية :
إنّ التشريع الإسلامي في مختلف الأبواب مشتمل على أُصول وقواعد عامة تفي باستنباط آلاف من الفروع التي يحتاج إليها المجتمع البشري على امتداد القرون والأجيال .
أخرج الكليني عن عمر بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
سمعته يقول إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا .
روى الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة « 1 » .
وقال الإمام الطاهر موسى الكاظم عليه السلام عندما سأله عن وجود كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه قال مجيباً : بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيه « 2 » .
نعم تتجلّى حيوية مادة التشريع إذا أخذنا بسنّة رسول اللَّه المرويّة عن طريق أئمة أهل البيت ، فقد حفظوا سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عندما كانت كتابة الحديث أمراً معرضاً عنه ولذلك صارت أدلّة الفقه الإسلامي متوسّعة كافلة لاستنباط الأحكام وبذلك أغنوا
هامش
( 1 ) الكليني 1 / 59 - / 62 باب الردّ إلى الكتاب والسنة .
( 2 ) الكليني 1 / 59 - / 62 باب الردّ إلى الكتاب والسنة .