الفصل الثاني استمرار الحياة بعد الإنتقال من الدنيا أو بقاء الروح بعد الموت
قد تعرّفت في الفصل السابق على أنّ واقع الإنسان روحه ونفسه ، وأنّ الجسم المادّي منه ليس إلّا كسوة عليه ، والنفس هي اللبّ ، والبدن قشره ، وقد قرّبناه إلى ذهن القارئ تقريباً سهلًا مستندين في ذلك على ما ورد في الكتاب العزيز مضافاً إلى ما مر من قضاء العقل الصريح في هذا المضمار .
ونركز في فصلنا هذا على خلود الروح بعد الموت ، وأنّها باقية بإذنه سبحانه إلى أن يرث اللَّه سبحانه الأرض ومن عليها وما فيها ، ونقتصرفيالمقام - بدلالاستدلال بالبراهين العقلية - على صريح الآيات ونصوص الذكر الحكيم حتى لا يبقى لمريب ريب ولا لمشكّك شك .
الآية الأُولى :
قال سبحانه :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها