بالحصر في
« إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
غافلًا عن حقيقة الآية وعن الآيات الأُخرى المتعرّضة لمسألة الاستعانة « 1 » .
إجابة على سؤال
إذا كانت الاستعانة بالغير على النحو الذي بينّاه جائزة فهي تستلزم نداء أولياء اللَّه والاستغاثة بهم في الشدائد والمكاره ، وهي غير جائزة وذلك لأنّ نداء غير اللَّه في المصائب والحوائج تشريك الغير مع اللَّه ، يقول سبحانه :
«
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
( الجن / 18 ) ويقول تعالى :
« وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ »
( الأعراف / 197 ) ويقول عزّ من قائل :
«
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ »
( فاطر / 13 ) . إلى غير ذلك من الآيات التي تخص الدعاء للَّهولا تسيغ دعوة غيره .
وقد طرح هذا السؤال الشيخ الصنعاني حيث قال : وقد سمّى اللَّه الدعاء عبادة بقوله :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي »
فمن هتف باسم نبيّ أو صالح بشيء
هامش
( 1 ) راجع تفسير شلتوت : 36 - 39 .