تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يَضُرُّكَ »
( يونس / 106 ) .
« إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ »
( فاطر / 14 ) . وما ورد في الأثر من أنّ الدعاء مُخّ العبادة ، أُريد منه دعاء اللَّه أو دعاء الآلهة لا مطلق الدعاء وإن كان المدعوّ غير إله لا حقيقةً أو اعتقاداً . وفي روايات أئمة أهل البيت إلماع إلى ذلك ، يقول الإمام زين العابدين في ضمن دعائه : « . . . فسميت دعاءك عبادة وتركه استكباراً وتوعّدت على تركه دخول جهنم داخرين » « 1 » وهو يشير في كلامه هذا إلى قوله سبحانه : «
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
( غافر / 60 ) . هذا هو الدعاء المساوي للعبادة وهناك قسم آخر منه لا صلة بينه وبين العبادة وهو فيما إذا دعا شخصاً بما أنه إنسان وعبد من عباد اللَّه غير أنه قادر على إنجاز طلبه باقدار منه تعالى وإذن منه ، فليس مثل هذه الدعوة عبادة بل سنة من السنن الإلهية في الكون ، هذا هو ذو القرنين يواجه قوماً مضطهدين يطلبون منه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداً فعند ذلك يخاطبهم ذو القرنين بقوله :
« ما
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، دعاؤه برقم 45 .