تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبادة ، حدها ومفهومها — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على الإعانة مستنداً على القدرة الإلهية ، لا بالذات ، وبنحو الاستقلال ، فإذا كانت الاستعانة - على النحول الأوّل - خاصّة باللَّه تعالى فإنّ ذلك لا يدل على أنّ الاستعانة بصورتها الثانية مخصوصة به أيضاً . ثانياً : إنّ استعانة - كهذه - غير منفكّة عن الاستعانة باللَّه ، بل هي عين الاستعانة به تعالى ، وليس في نظر الموحّد ( الذي يرى أنّ الكون كلّه من فعل اللَّه ومستنداً إليه ) مناص من هذا . وأخيراً نذكّر القارئ الكريم بأنّ مؤلّف المنار حيث إنّه لم يتصوّر للاستعانة بالأرواح إلّاصورة واحدة لذلك اعتبرها ملازمة للشرك فقال : « ومن هنا تعلمون : إنّ الذين يستعينون بأصحاب الأضرحة والقبور على قضاء حوائجهم وتيسير أُمورهم وشفاء أمراضهم ونماء حرثهم وزرعهم ، وهلاك أعدائهم وغير ذلك من المصالح هم عن صراط التوحيد ناكبون ، وعن ذكر اللَّه معرضون » « 1 » . ويلاحظ عليه : بأنّ الاستعانة بغير اللَّه ( كالاستعانة
هامش
( 1 ) المنار 1 : 59 .