النسبتين ولا بين الاعتقاد بكليهما .
فمن اعتقد بأنّ هذه الظواهر الكونية مستندة إلى غير اللَّه على وجه التبعية لا الاستقلال لم يكن مخطئاً ولا مشركاً ، وكذا من استعان بالنبيّ أو الإمام على هذا الوجه .
هذا مضافاً إلى أنّه تعالى الذي يعلّمنا أن نستعين به فنقول :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
يحثُّنا في آية أُخرى على الاستعانة بالصبر والصلاة فيقول :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
( البقرة / 45 ) وليس الصبر والصلاة إلّافعل الإنسان نفسه .
حصيلة البحث :
إنّ الآيات الواردة حول الاستعانة على صنفين :
الصنف الأول : يحصر الاستعانة في اللَّه فقط ويعتبره الناصر والمعين الوحيد دون سواه .
والصنف الثاني : يدعونا إلى سلسلة من الأُمور المعينة ( غير اللَّه ) ويعتبرها ناصرة ومعينة ، إلى جانب اللَّه .
أقول : اتضح من البيان السابق وجه الجمع بين هذين النوعين من الآيات ، وتبيّن أنّه لا تعارض بين الصنفين