أنّه سبحانه : الخالق البارئ ، المصوّر ، أو أنّه سبحانه هو الملك القدّوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن العزيز الجبار المتكبر .
وثالثاً : ماذا يريد من قوله : « واعتقاده بسلطة لا يدرك كنهها وماهيتها » ؟ .
فإن أراد شرطية هذا الاعتقاد في تحقق العبادة ، فلازم ذلك عدم صدقها على عبادة الأصنام والأوثان ، فإنّ عُبّاد الأوثان يعبدونها وكانوا يعتقدون بكونهم شفعاء عند اللَّه سبحانه فقط لا أنّ لهم سلطة لا يدرك كنهُها وماهيتُها .
2 - نظرية الشيخ شلتوت ، زعيم الأزهر
وقد عرّف شيخ الأزهر الأسبق العبادة بنفس ما عرّفها به صاحب المنار ، ولكنّه يختلف عنه لفظاً ويتّحد معه معنىً ، فقال : العبادة خضوع لا يحدُّ ، لعظمة لا تحد « 1 » .
وهذا التعريف يشترك مع سابقه نقداً واشكالًا ، وذلك أنّ العبادة ليست منحصرة في خضوع لا يحدّ بل الخضوع المحدّد أيضاً ربّما يعد عبادة ، كما إذا كان الخضوع بأقل
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم : 37 .