للأحاديث المثبتة ، وباعتبار قوّة دلالتها واسنادها رجحها جماعة من علماء العامّة على غيرها ، كما صرّح بذلك ابن قيم .
قال : « وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ، ورجحتها من جهة صحّة اسنادها وعمل الصحابة بموجبها » « 1 » .
منها :
1 - ما رواه البخاري بسنده عن مورق قال : « قلت لابن عمر :
أتصلّي الضحى ؟
قال : لا . قلت : فعمر ؟ قال : لا . قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا . قلت :
فالنبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا أخاله » « 2 » .
2 - وما رواه أيضاً بسنده عن عائشة ، قالت : « ما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبّح سبحة الضحى ، وإنّي لأسبّحها » « 3 » .
وقد استدلّ بعضهم بهذه الرواية لنفي الضحى لصحّة اسنادها .
« قال أبو الحسن عليّ بن بطال : فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى ، وقال قوم : انّها بدعة » « 4 » .
وأما قول عائشة « بأني أسبّحها » ، فهو اجتهاد في مقابل النص ، ولا قيمة له في سوق الاعتبار الشرعي .
3 - وما رواه أيضاً بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى انّه قال : ما
هامش
( 1 ) المصدر : 117 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 73 .
( 3 ) المصدر - ومسند أحمد بن حنبل 6 : 209 .
( 4 ) زاد المعاد 1 : 117 .