اتّفقوا وأجمعوا على هذا الرأي ، كما صرّح بذلك السيد الشريف المرتضى في رسائله « 1 » ، وشيخ الطائفة في الخلاف « 2 » ، والعلامة الحلي في المنتهى « 3 » ، والعلامة المجلسي في البحار « 4 » ، والمحدث في الحدائق الناضرة « 5 » .
ويدلّ على هذا الرأي قبل الإجماع ، أولًا : عدم الدليل الشرعي المعتبر على مشروعيّة صلاة الضحى ، وهذا يكفي للقول بعدمها إذ لا يطالب النافي بدليل ، بل الدليل على المدعي .
وثانياً : الأخبار المستفيضة الواردة عن طرق أهل البيت عليهم السلام النافية لمشروعية صلاة الضحى ، والمصرّح في بعضها أنّ العمل بها بدعة ومعصية ، منها :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما عليهما السلام عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا :
إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي . فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلّي ، كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 221 .
( 2 ) الخلاف ، موسوعة الينابيع الفقهية 28 : 220 .
( 3 ) البحار 80 : 158 .
( 4 ) المصدر : 155 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 77 .