ورهبة ، سألت ربّي ثلاثاً فأعطاني اثنتين وضعني واحدة : سألته ألّا يبتلي أُمّتي بالسنين ففعل ، وسألته ألّا يُظهر عليهم عدوّهم ففعل ، وسألته ألّا يلبسهم شيعاً فأبى عليَّ « 1 » .
يرد على الاستدلال به ، أوّلًا : مثل ما مضى على سابقه ، وثانياً : انّ ذيله يتناقض مع الواقع التاريخي للأُمة الإسلامية . فكم من بلد إسلامي ابتلى بالقحط والسنين ، وما أكثر البلدان الإسلامية التي وقعت تحت سيطرة أعدائها في الزمن الغابر والحاضر .
وهذا ممّا يطمئننا باختلاقه ووضعه .
الطائفة الثانية :
الأحاديث الموضوعة :
قال ابن قيم الجوزية ( 691 - 751 ) في تقييم أحاديث صلاة الضحى : « وعامة أحاديث الباب في أسانيدها مقال ، وبعضها موضوع لا يحلّ الاحتجاج به » « 2 » .
ثمّ ذكر عدّة أحاديث قد صرّح أعلام الرجاليين بكون نقلتها وضاعين كذبة ، منها :
1 - ما روي عن أنس مرفوعاً : « من داوم على صلاة الضحى ولم يقطعها إلّاعن علّة كنت أنا وهو في زورق من نور في بحر من نور » .
وضعه زكريا بن دريد الكندي عن حميد .
هامش
( 1 ) فقه السنة ، السيد سابق 1 : 185 - وكنز العمال 11 : 174 .
( 2 ) زاد المعاد 1 : 119 .