حدّثنا أحد انّه رأى النبي صلى الله عليه وآله يصلّي الضحى غير أمّ هانئ ، فانّها قالت : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله دخل بيتها يوم فتح مكّة فاغتسل وصلّى ثماني ركعات ، فلم أر صلاة قطّ أخفّ منها ، غير انّه يتمّ الركوع والسجود » « 1 » .
ونفى هذا الحديث حديث أحد رأى النبي صلى الله عليه وآله يصلّي الضحى ، وأمّا رواية أُمّ هانئ فليست ظاهرة في صلاة الضحى ، ويحتمل قوياً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلّى تلك الركعات شكراً للَّهعلى ما منّ عليه بفتح مكّة .
ولذلك ذهبت جماعة من علماء العامّة « بأنها لا تشرع إلّابسبب الخ » « 2 » .
4 - ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال : « رأى أبو بكرة ناساً يصلّون الضحى فقال : انّهم ليصّلون صلاة ما صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا عامّة أصحابه - رضي اللَّه عنهم - » « 3 » .
5 - ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن حفص بن عاصم قال :
مرضت مرضاً فجاء ابن عمر يعودني قال : وسألته عن السبحة في السفر ؟ فقال : « صحبت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في السفر فما رأيته يسبّح ، ولو كنت مسبحاً لأتممت ، وقد قال اللَّه : لقد كان كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة » « 4 » .
6 - وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد اللَّه بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أناس يصلّون في المسجد صلاة الضحى . قال : فسألناه عن صلاتهم ،
هامش
( 1 ) البخاري 2 : 73 .
( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني 3 : 53 .
( 3 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 5 : 45 .
( 4 ) صحيح مسلم 5 : 199 كتاب المسافرين .