عبد مناف » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حقاً صدقاً . بدليل أنّه ادّعى النبوّة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت أنّه رسول حقّاً ، وأكبر المعجزات « القرآن الحميد » والفرقان المجيد الفارق بين الحق والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجّة على كافّة النسمة .
ووجه كونه معجزاً : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكّن أحد من أهل الفصاحة والبلاغة حيث تحدّوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغرة ، أو آية تامّة مثله .
« المسألة 29 » كان نبياً على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولًا إلى كافة النسمة
لأنّه قال : « كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين » وإلّا لزم تفضيل المفضول وهو قبيح .
« المسألة 30 » جميع الأنبياء كانوا معصومين ،
مطهّرين عن العيوب والذنوب كلّها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أوّل الأعمار إلى اللحد ، بدليل أنّهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلّهم من القلوب ، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوّة ، فما ورد في الكتاب ( القرآن ) فيهم فهو واجب التأويل .
« المسألة 31 » يجب أن يكون الأنبياء أعلم وأفضل أهل زمانهم ،
لأنّ تفضيل المفضول قبيح .
« المسألة 32 » نبيّنا خاتم النبيين والمرسلين ،
بمعنى أنّه لا نبي بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى :
( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ )
« 1 » .
« المسألة 33 » نبيّنا أشرف الأنبياء والمرسلين ،
لأنّه ثبتت نبوّته ، وأخبر
هامش
( 1 ) . الأحزاب / 40 .