بدليل أنّه ثبتت له القدرة والعلم وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة .
« المسألة 10 » اللَّه تعالى متكلّم لا بجارحة ،
بل بمعنى أنّه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى :
( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً )
« 1 » ولأنّه قادر ، فالكلام ممكن .
« المسألة 11 » اللَّه تعالى صادق ،
بمعنى أنّه لا يقول إلّا الحق الواقع ، بدليل أنّ كل كذب قبيح ، واللَّه تعالى منزّه عن القبيح .
« المسألة 12 » اللَّه تعالى مريد ،
بمعنى أنّه رجح الفعل إذا علم المصلحة ( يعني أنّه غير مضطر وأنّ ارادته غير واقعة تحت إرادة أخرى ، بل هي الإرادة العليا التي إن رأى صلاحاً فعل ، وإن رأى فساداً لم يفعل ، باختيار منه تعالى ) بدليل أنّه ترك ايجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت ، مع علمه وقدرتهعلى كلّ حالبالسوية . ولأنّه نهى وهو يدل على الكراهة .
« المسألة 13 » أنّه تعالى واحد ،
بمعنى أنّه لا شريك له في الألوهية ، بدليل قوله :
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
« 2 » ولأنّه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال :
( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا )
« 3 » .
« المسألة 14 » اللَّه تعالى غير مركَّب من شيء ،
بدليل أنّه لو كان مركّباً لكان مفتقراً إلى الأجزاء ، والمفتقر ممكن .
« المسألة 15 » اللَّه تعالى ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ،
بدليل
هامش
( 1 ) . النساء / 164 .
( 2 ) . الإخلاص / 1 .
( 3 ) . الأنبياء / 22 .