ولا عرض ، فلا يكون في المكان والجهة .
« المسألة 23 » اللَّه تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ،
بدليل أنّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ، ولقوله تعالى :
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
« 1 » و :
( مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ )
« 2 » .
« المسألة 24 » اللَّه تعالى عدل حكيم ،
بمعنى أنّه لا يفعل قبيحاً ولا يخل بالواجب بدليل أنّ فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فاللَّه تعالى منزّه عن كل قبيح واخلال بالواجب .
« المسألة 25 » الرضا بالقضاء والقدر واجب ،
وكل ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ، لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم والبيان ، والمعنى أنّه تعالى يعلم كل ما هو ( كائن أو يكون ) . « 3 »
« المسألة 26 » كل ما فعله اللَّه تعالى فهو أصلح ، وإلّا لزم العبث ،
وليس تعالى بعابث ، لقوله :
( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً )
« 4 » .
« المسألة 27 » اللّطف على اللَّه واجب ،
لأنّه خَلَق الخلق ، وجَعَل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الاغراء ، وذلك قبيح ، ( واللَّه لا يفعل القبيح ) فاللطف هو نصب الأدلّة ، وإكمال العقل ، وارسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام ، لئلّا ينقطع خيط غرضه .
« المسألة 28 » نبيّنا « محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب
بن هاشم بن
هامش
( 1 ) . الشورى / 11 .
( 2 ) . آل عمران / 59 .
( 3 ) . الإضافة منّا لإكمال العبارة .
( 4 ) . المؤمنون / 115 .