مشهورة أو خافية مستورة ، ولأنّ اللطف في كل زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب .
« المسألة 42 » لا استبعاد في طول عمره ،
لأنّ غيره من الأمم السابقة قد عاش ثلاثة آلاف سنة فصاعداً ، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسىعليهما السّلامو إبليس والدجّال ، ولأنّ الأمر ممكن ، واللَّه قادر على جميع الممكنات .
« المسألة 43 » غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه ،
لأنّه معصوم فلا يخل بواجب ، ولا من قبل اللَّه تعالى ، لأنّه عدل حكيم ، فلا يفعل القبيح ، لأنّ الاخفاء عن الأنظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان . فغيبته لكثرة العدو والكافر ، ولقلّة الناصر .
« المسألة 44 » لا بد من ظهور المهدي ،
بدليل قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« لو لم يبق من الدنيا إلّا ساعة واحدة لطوّل اللَّه تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذرّيتي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملأت ظلماً وجوراً » « 1 » .
ويجب على كل مخلوق متابعته .
« المسألة 45 » في غيبة الإمام فائدة ،
كما تنير الشمس تحت السحاب ، والمشكاة من وراء الحجاب .
« المسألة 46 » إنّ اللَّه يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا ،
ليوصل كلّ حق إلى المستحقين ، وذلك أمر ممكن ، والأنبياء أخبروا به ، لا سيّما القرآن المجيد مشحون به ولا مجال للتأويل ، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب .
« المسألة 47 » كلّ ما أخبر به النبيّ أو الإمام فاعتقاده واجب ،
هامش
( 1 ) . راجع سنن أبي داود 4 / 106 - 107 ، كنز العمال 14 / 264 - 267 .