أنّه لو كان أحد هذه الأشياء لكان ممكناً مفتقراً إلى صانع ، وهو محال .
« المسألة 16 » اللَّه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا والآخرة ،
بدليل أنّه تعالى مجرّد ، ولأنّ كل مرئي لا بدّ أن يكون له الجسم والجهة ، واللَّه تعالى منزّه عنهما ولأنّه تعالى قال :
( لَنْ تَرانِي )
« 1 » وقال :
( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ )
« 2 » .
« المسألة 17 » اللَّه تعالى ليس محلّا للحوادث ،
وإلّا لكان حادثاً ، وحدوثه محال .
« المسألة 18 » اللَّه تعالى لا يتّصف بالحلول ،
بدليل أنّه يلزم قيام الواجب بالممكن وذلك محال .
« المسألة 19 » اللَّه تعالى لا يتّحد بغيره ،
لأنّ الاتحاد صيرورة الشيء واحداً من غير زيادة ونقصان ، وذلك محال ، واللَّه لا يتّصف بالمحال .
« المسألة 20 » اللَّه تعالى منفي عنه المعاني والصفات الزائدة ،
بمعنى أنّه ليس عالماً بالعلم ، ولا قادراً بالقدرة ( بل علم كلّه ، وقدرة كلّها ) ، بدليل أنّه لو كان كذلك لزم كونه محلّا للحوادث لو كانت حادثة ، وتعدّد القدماء لو كانت قديمة ، وهما محالان ، وأيضاً لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له ، فيصير ممكناً وهو ممتنع .
« المسألة 21 » اللَّه تعالى غني ،
بمعنى أنّه غير محتاج إلى ما عداه ، والدليل عليه أنّه واجب الوجود لذاته ، فلا يكون مفتقراً .
« المسألة 22 » اللَّه تعالى ليس في جهة ، ولامكان ،
بدليل أنّ كلّ ما في الجهة والمكان مفتقر إليهما ، وأيضاً قد ثبت أنّه تعالى ليس بجسم ولا جوهر
هامش
( 1 ) . الأعراف / 143 .
( 2 ) . الأنعام / 103 .