عن أبي الحسن الرضاعليه السّلام من أنّه قال :
« لتأمرُنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ، أو لتستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » « 1 » .
وعن أمير المؤمنينعليه السّلامقال :
« إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات » « 2 » .
وورد عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم بكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 3 »
إلى غير ذلك من درر الكلمات التي نقلت عن معادنها .
فقد تحصل ممّا ذكرنا :
أوّلًا : إنّ علمه سبحانه يعم كل الأشياء ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
وثانياً : إنّه سبحانه كل يوم هو في شأن .
وثالثاً : إنّ لأفعال العباد تأثيراً في حسن العاقبة وسوئها ، ونزول الرحمة والبركة ، أو العقاب والنقمة .
إذا وقفت على هذه المقدّمات الثلاثة فاعلم : أنّه يقع الكلام في البداء في مقامين :
1 - البداء في مقام الثبوت : أي تغيير المصير بالأعمال الصالحة أو الطالحة .
2 - البداء في مقام الاثبات : أي الاخبار عن تحقق الشيء علماً بالمقتضى مع خفاء المانع .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 11 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الباب 1 الحديث 4 .
( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 7 .
( 3 ) . المصدر نفسه ، الحديث 18 .