1 - روى الطبري ( 310 ه ) في تفسير الآية عن لفيف من الصحابة والتابعين أنّهم كانوا يدعون اللَّه سبحانه بتغيير المصير واخراجهم من الشقاءإن كتب عليهمإلى السعادة مثلًا ، كان عمر بن الخطابرضي اللَّه عنهيقول وهو يطوف بالكعبة : اللّهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتني على الذنب [ الشقاوة ] فامحني وأثبتني في أهل السعادة فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك امّ الكتاب .
وروى نظير هذا الكلام عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وشقيق وأبي وائل « 1 » .
وروى عن ابن زيد أنّه قال « في قوله سبحانه :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ )
بما يُنزِّلُ على الأنبياء ، ويُثبت ما يشاء مما ينزله إلى الأنبياء وقال : وعنده امّ الكتاب لا يُغيّر ولا يُبدَّل » « 2 » .
2 - قال الزمخشري ( 528 ه ) :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ )
ينسخ ما يستصوب نسخه ويثبت بدله ما يرى المصلحة في إثباته أو ينزله غير منسوخ « 3 » .
3 - ذكر الطبرسي ( 548 - 471 ه ) : لتفسير الآية وجوهاً متقاربة وقال :
« الرابع أنّه عامٌّ في كل شيء فيمحو من الرزق ويزيد فيه ، ومن الأجل ، ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما . ( روى ذلك ) عن عمر بن الخطاب ، وابن مسعود وأبي وائل وقتادة : وامّ الكتاب أصل الكتاب الذي أُثبتت فيه الحادثات والكائنات .
وروى أبو قلابَة عن ابن مسعود أنّه كان يقول : اللّهمّ إن كنت كتبتني في الأشقياء فامحنى من الأشقياء . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الطبري : التفسير ( جامع البيان ) الجزء 13 / 112 - 114 .
( 2 ) . همان .
( 3 ) . الزمخشري : الكشاف : 2 / 169 .
( 4 ) . الطبري : مجمع البيان 6 / 398 .