ويدل على ذلك من الآيات قوله سبحانه :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ )
« 1 » .
وقال سبحانه :
( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
« 2 » .
وقال سبحانه :
( وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )
« 3 » .
وأمّا الروايات في ذلك فحدّث عنها ولا حرج منها ما روي عن أمير المؤمنين عليعليه السّلام عندما قال في خطبة له :
« أعوذ باللَّه من الذنوب التي تعجّل الفناء »
فقام إليه عبد اللَّه بن الكواء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أوَ تكون ذنوب تعجّل الفناء ؟ فقال :
« نعم ، ويلك قطيعة الرحم » .
وقال أيضاً :
« إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار » « 4 » .
وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها .
فلاحظ ما ورد في الزنا من أنّ فيه ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجّل الفناء ويقطع الرزق « 5 » .
وأيضاً ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي
هامش
( 1 ) . النحل / 112 .
( 2 ) . الأنفال / 53 .
( 3 ) . الأعراف / 130 .
( 4 ) . الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث 7 - 8 .
( 5 ) . سفينة البحار 1 / 560 مادة ( زنا ) .