حرماني ، ويسّر رزقي ، واثبتني عندك سعيداً موفقاً للخير ، فإنّك تقول في كتابك الذي أنزلت :
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
« 1 » .
وروي أيضاً في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى :
( يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ )
ما يقرب من هذا ، فلاحظ « 2 » .
دأثر صلة الرحم :
روى الكليني عن أبي الحسن الرضا قال :
« يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّرها اللَّه ثلاثين سنة ويفعل اللَّه ما يشاء » « 3 » .
وروى أيضاً عن أبي جعفر قال :
« صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال وتدفع البلوى ، وتيسّر الحساب ، وتنسئ في الآجال » « 4 » .
ومن طرق العامّة وردت روايات متعددة في هذا المنحى ، نكتفي منها بما رواه السيوطي في الدر المنثور عن عليرضي اللَّه عنه - : أنّه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن هذه الآية :
( يَمْحُوا اللَّهُ )
؟
فقال له :
« لأقرّن عينيك بتفسيرها ولأقرّن عين أُمّتي بعدي بتفسيرها :
الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء » .
وكما أنّ للأعمال الصالحة أثراً في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيئات لها من التأثير المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الانسان .
هامش
( 1 ) . السيوطي : الدر المنثور 4 / 66 .
( 2 ) . الدر المنثور 4 / 66 .
( 3 ) . الكافي ج 2 ، باب صلة الرحم ، الحديث 3 .
( 4 ) . المصدر نفسه ، الحديث 4 ولاحظ البحار ج 4 باب البداء 121 ، الحديث 66 .