عبادك الماضين من المؤمنين وأفضل ما تعطي الباقين من المؤمنين . . » « 1 » .
2 - ويقول الإمام سيد الشهداء الحسين عليه السلام في دعاء عرفة :
« . . . اللّهمّ إنّا نتوجّه إليك - في هذه العشية التي فرضتها وعظّمتها - بمحمد نبيّك ورسولك وخيرتك من خلقك » .
3 - ويقول الإمام زين العابدين عليه السلام في دعائه بمناسبة حلول شهر رمضان :
« . . . اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذا الشهر وبحقّ من تعبّد فيه » « 2 » .
إلى هنا تمّت بعض الأدلة على جواز التوسّل بالشخصيات الطاهرة التي لها منزلة ومكانة ، وهناك روايات أُخرى في هذا الصدد نتركها لئلّا يطول بنا الكلام فإنّ الغرض الإيجاز لا الإطناب .
3 - توسّل آدم بحقّ النبي
قد تعرّفت على حقيقة حقّ العبد على اللَّه وربّما يحتمل أن يراد منه منزلته وجاهه عند اللَّه وكرامته لديه قال نور الدين السمهودي :
إعلم أنّ الاستغاثة والتشفّع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبجاهه وبركته إلى ربّه تعالى من فعل الأنبياء وسير السلف الصالح ، واقع في كلّ حال ، قبل خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وبعد خلقه صلى الله عليه وآله وسلم في حياته الدنيوية ومدّة البرزخ وعرصات القيامة .
« وإذا جاز السؤال بالأعمال - كما في حديث الغار الصحيح وهي مخلوقة - فالسؤال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى . وفي العادة أنّ من له عند شخص قدر فتوسّل به إليه من غيبته فإنّه يجيب إكراماً للمتوسل به وقد يكون
هامش
( 1 ) الصحيفة العلوية للسماهيجي : 51 .
( 2 ) الصحيفة السجادية : دعاء رقم 44 .