تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل مفهومه وأقسامه وحكمه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الحديث صحيح ورجاله كلّهم ثقات ، نعم اشتمل السند على عطية العوفي فقد وثّقه لفيف من أهل الجرح والتعديل . قال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال ابن معين : صالح ، وقال ابن حجر : عطية بن سعيد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي أبو الحسن صدوق ، قال ابن عدي : قد روى عن جماعة من الثقات ، توفّي سنة إحدى عشرة ومائة ، قال ابن سعد : خرج عطية مع ابن الأشعث فكتب الحجّاج إلى محمد بن القاسم أن يعرض عليه سبَّ علي - إلى أن قال : - كان ثقة وله أحاديث صالحة وكان أبو بكر البزّاز يعدّه في التشيّع روى عن جلّة الناس « 1 » . نعم ، هناك من ضعّفه لا لأنّه غير صدوق بل لأنّه كان يتشيّع وليس تشيّعه إلّاولاؤه لعلي وأهل بيته وهل هذا ذنب ؟ ! إنّ لوضع الحديث دوافع خاصة توجد أكثرها في أبواب المناقب والمثالب وخصائص البلدان والقبائل ، أو فيما يرجع إلى مجال العقائد ، كالبدع الموروثة من اليهود والنصارى في أبواب التجسيم والجهة وصفات الجنة والنار ، وأمّا مثل هذا الحديث الذي يعرب بوضوح أنّه كلام إنسان خائف من اللَّه سبحانه ترتعد فرائصه من سماع عذابه فبعيد عن الوضع .

2 - التوسّل بحقّ النبي وبحقّ من سبقه من الأنبياء

روى الطبراني بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّه لمّا ماتت فاطمة بنت أسد أُم علي - رضي اللَّه عنها - دخل عليها رسول اللَّه فجلس عند رأسها
هامش
( 1 ) ابن حجر : تقريب التهذيب : 2 / 24 برقم 216 ، وتهذيب التهذيب : 7 / 227 برقم 413 .
التوسل مفهومه وأقسامه وحكمه — صفحة 85 | الشيخ جعفر السبحاني