فلو لم تكن هناك صلة بين الحياتين فما معنى قوله : « بأبي أنت يا نبي اللَّه » لو لم يكن سماع فماذا قصد ذلك الصحابي من قوله : « لا يجمع اللَّه عليك موتتين » .
2 - روى السهيلي في الروض الأنف : « دخل أبو بكر على رسول اللَّه في بيت عائشة ورسول اللَّه مسجّى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم أقبل عليه فقبّله ، ثم قال : بأبي أنت وأُمّي أمّا الموتة التي كتب اللَّه عليك فقد ذُقتها ثم لن تصيبك بعدها موتة أبداً » « 1 » .
3 - روى الحلبي في سيرته وقال : « جاء أبو بكر من السنخ وعيناه تهملان فقبّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بأبي أنت وأُمي طبت حياً وميتاً » « 2 » .
4 - روى مفتي مكّة المشرّفة زيني دحلان في سيرته فذكر ما ذكراه ، وقال : قال أبو بكر : طبت حياً وميتاً ، وانقطع بموتك ما لم ينقطع للأنبياء قبلك ، فعظمت عن الصفة وجللت عن البكاء ، ولو أنّ موتك كان اختياراً لجدنا لموتك بالنفوس ، اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن على بالك « 3 » .
5 - قال أمير المؤمنين علي عليه السلام عندما ولي غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « بأبي أنت وأُمي يا رسول اللَّه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والإنباء وأخبار السماء - إلى أن قال : - بأبي أنت
هامش
( 1 ) أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي ( 508 - 581 ه ) ، الروض الأنف : 4 / 260 .
( 2 ) الحلبي علي بن برهان الدين ( 975 - 1044 ه ) : السيرة الحلبية : 3 / 474 ط . دار المعرفة ، بيروت .
( 3 ) سيرة الزيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : 3 / 391 ، ط . مصر .