فقد علم القارئ المحترم . . . الآن ؛ لِمَ انحرف قلم هذا الكاتب عن ذكر بعض الغزوات أو بعض الوفود القادمة على النبي ، فليس ذلك إلا محاولة لإطفاء نور اللَّه عزَّ وجلَّ
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 1 » ، وتستراً على فضائل عليّ أمير المؤمنين عليه السلام والتي ملأت - مع إخفاء أوليائه خوفاً وإخفاء أعداءه حسداً - الخافقين .
خاتمة :
والذي نخرج به من هذه الدراسة عدَّة أمور :
الأوّل : إنَّ أهل السنَّة ينقسمون في هذا الزمان ، من حيث اعتبار الروايات إلى قسمين :
قسم لا يعتبر من الروايات النبويَّة - عملًا وإن لم يصرحوا به - إلا صحيحي البخاري ومسلم ، وهؤلاء هم ما يسمون في هذا الزمان بالفرقة الوهابيَّة والسلفيَّة ، فلا يرون المناقشة في أسانيد رواياتها .
وقسم يعتبرون بالكثير من المصادر الحديثيَّة والتاريخيَّة قوَّة أو فعلًا « 2 » ، علاوة على الصحيحين ، لو صحَّ سندها .
هامش
( 1 ) الصف : 8
( 2 ) المراد بالقوة : إمكان تصحيح الروايات الواردة في الكتب الحديثيَّة ، والمراد ب فعلًا أنَّها مصححة عندهم بالفعل