يعود ويكتب آيات كريمة أخرى من القرآن :
فمنها :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
« 1 » .
ومنها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 2 » .
ومنها :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
إلى قوله :
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » .
فهذه الآيات تعطي خلاف ما يرومه هذا الكاتب ، فمدَّعاه هو عدالة كل الصحابة ، وشدة إخلاصهم وإيمانهم بالنبي صلى الله عليه وآله .
ولكنَّ الآية الأولى هنا - مثلًا - غاية ما تفيده هو تحقق هذا الوصف لجماعة خاصة ، وهم خصوص الذين معه ، وقد سبق منَّا القول بأنَّه لا يمكن الالتزام بأنَّهم جميع مَن يكونون معه بأبدانهم ، وإلا فالكثير ممَّن كان معه بأبدانهم كانوا ممَّن نزلت فيهم آيات المنافقين .
هامش
( 1 ) الفتح : 29
( 2 ) الحجرات : 1 - 2
( 3 ) النساء : 65