أخرى - على أخذ الحسنين والزهراء وأمير المؤمنين عليهم السلام ؟
ألم تفكر في كل هذا أيُّها الكاتب القدير ؟
ولمَ لم تشر في كتابك إلى مثل هذه الوفود ، وما جرى بينها وبين النبي صلى الله عليه وآله ؟
ألم يكن خوفاً من أن تُلزَم بالتعرض لمثل هذه المقامات الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام ؟
خامسها : بَعْثُ النبي صلى الله عليه وآله إلى اليمن : فقد بعث بعثين .
أحدهما - وهو أولهما - بعث خالد بن الوليد وبقي فيهم ستة أشهر ولم يسلموا .
ثمَّ بعث أمير المؤمنين عليه السلام إليهم فلمَّا وصلهم وقرأ عليهم كتاب الرسول صلى الله عليه وآله أسلمت همدان جميعاً في يوم واحد ، فأرسل للنبي بذلك ، فسجد صلى الله عليه وآله شكراً للَّه ، وكان أناصطفى لهجارية منهم ، فأرسلخالد معبريدة رسالةللنبي صلى الله عليه وآله يخبره بذلك ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله لذلكوقال : « لا تقع فيعليفإنَّهمني وأنا منه وهو وليُّكم بعدي » « 1 » .
أليس في هذا كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد ؟
وبعد كل هذه المواقف والمقاطع السريعة مع هذا الكاتب نراه
هامش
( 1 ) السيرة النبويَّة لابن كثير : 4 / 203 نقلًا عن السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 369 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 300 ، تاريخ الطبري : 3 / 132