المغنم الواضح المقصود ، وأمَّا مع بُعدُ الشُّقَّة عليهم فيتطلبون المعذرة منك لعدم استطاعتهم ذلك ، بل يُقسِمُونَ على هذا ، مع علم اللَّه بكذبهم .
الثاني : ما يتعلَّق بالمقابلة بين ما يجب على المسلمين والمؤمنين عمله لأجل التهيؤ للجهاد ، وما صَدَرَ منهم في الخارج :
قوله تعالى :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
التوبة : 41 .
وقوله تعالى :
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
التوبة : 86 - 87 .
فهذه الآيات تبين ما كان مفترضاً أن يقوم به المسلمون من النفر للجهاد وبذل الغالي والنفيس من المال والنفس والولد .
ولكنَّ الأمر المؤسف ما عبَّرت عنه الآية الثانية من تثاقلهم واعتذارهم بطريقة شبه مؤدبة ؛ وهي الاستئذان منك في عدم الخروج ، فنزل القرآن مُبَكِّتاً لهم ، وذامَّاً لفعلهم ، بعدم الفقه لأمر هذا الدين ، وأهميَّة الجهاد في سبيله .
فياترى - أيها الكاتب المحترم - هل أنَّ هؤلاء من الصحابة أم من غيرهم ؟ ألا بربِّك قل لي .