طبيعة واحدة ، فيصحّ تعميم حكم الفرد إلى الفرد الآخر لغاية اشتراكهما في النوعية ، وأنّ حكم الأمثال في ما يجوز وما لا يجوز واحد ، لكن بشرط أن يثبت أنّ الحكم من لوازم الطبيعة لاالخصوصيات الفردية .
وأمّا المتشابهان فهما فردان من طبيعتين - كالإنسان والفرس - يجمعهما التشابه والتضاهي في شيء من الأشياء ، فهل يصحّ تعميم حكم نوع إلى نوع آخر ؟ كلّا ، إلّا إذا دلّ الدّليل على أنّ الوحدة الجنسية سبب الحكم ومناطه وملاكه التام « 1 » ، كما دلّ الدّليل في أنّ سبب الحرمة في الخمر هو الإسكار ، وإلّافلا يصحّ إسراء حكم من طبيعة إلى طبيعة أُخرى بمجرّد التشابه بينهما ، أو الاشتراك في عرض من الأعراض .
هامش
( 1 ) أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه : 108 - 110 .