وبذلك يعلم أنّ القياس عبارة عن تعميم حكم مشابه إلى مشابه لا حكم مماثل إلى مماثل ، ومن المعلوم أنّ تعميم الحكم من طبيعة إلى طبيعة أمر مشكل لا يصار إليه إلّا إذا كان هناك تأييد من جانب العرف لإلغاء الخصوصية ، وإلّا يكون التعميم عملًا بلادليل .
مثلًا دلّ الكتاب العزيز على أنّ السارق والسارقة تقطع إيديهما ، والحكم على عنوان السارق ، فهل يلحق به النبّاش الّذي ينبش القبر لأخذ الأكفان ؟ فإنّ التسوية بين العنوانين أمر مشكل ، يقول السرخسي :
« لا يجوز استعمال القياس في إلحاق النبّاش بالسارق في حكم القطع ؛ لأنّ القطع بالنصّ واجب على السارق » « 1 » .
والحاصل : أنّ هناك فرقاً واضحاً بين فردين من
هامش
( 1 ) أُصول السرخسي : 2 / 157