تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أخذها كإنقاذ الغريقين مع العجز عن إنقاذ كليهما ، أو تزاحم المصالح والمفاسد كتترّس العدو بالمسلمين ؛ فإنّ للعقل دوراً فيها ، وله ضوابط لتقديم إحدى المصلحتين على الأُخرى أو تقديم المصلحة على المفسدة أو بالعكس ، وهي مذكورة بالتفصيل في مظانّها . ولا غبار على حجّية العقل في هذه الموارد ، إنّما الكلام في حجّية المصلحة وعدّها من مصادر التشريع فيما لانصّ فيه . فقد ذهب عدّة من فقهاء السنّة إلى حجّية المصلحة ، وسمّاها المالكية بالمصالح المرسلة والغزّالي بالاستصلاح ، وحاصل دليلهم على حجّية المصلحة وكونها من مصادر التشريع كالتالي : إنّ مصالح الناس تتجدّد ولا تتناهى ، فلو لم تشرّع الأحكام لما يتجدّد من صالح الناس ولما يقتضيه تطورهم واقتصر التشريع على المصالح الّتي اعتبرها الشارع فقط ، لعطّلت كثيرمن مصالح الناس في مختلف
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 100 | الشيخ جعفر السبحاني