تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كالخمر والفقاع فإنّهما نوعان وبينهما تشابه في الإسكار ، فلو أثبتت التجربة أنّ للخمر أثراً خاصاً ، لا يمكن القول بثبوته للفقاع والنبيذ ، بل لّابد من التماس الدليل على المشاركة وراء المشابهة . وأوضح من ذلك مسألة الاستقراء ، فإنّ ما نشاهده من الحيوانات البرية والبحرية أنواع مختلفة ، فلو رأينا هذا الحيوان البري وذلك الحيوان البحري كلّ يحرك فكّه الأسفل عند المضغ ربّما نحكم - بلاجزم - بذلك على سائر الحيوانات من دون أن تكون بينها وحدة نوعية أو تماثل في الحقيقة ، والدافع إلى ذلك التعدّي في الحكم هو التشابه والاشتراك الموجود بين أنواع الجنس الواحد رغم اختلافها في الفصول والأشكال ، ولكن لا يمكن الجزم بالحكم والنتيجة على وجهها الكلّي ؛ لإمكان اختلاف أفراد نوعين مختلفين في الحكم .
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 96 | الشيخ جعفر السبحاني