ولو أنّ صاحب المقال أحاط بأُصول الفقه عند الإمامية لما أثار عجبَه هذا التفريقُ ، بل وجّه اهتمامه إلى التركيز على موضوع آخر وهو طرح القياس على صعيد البحث على ضوء دراسة أدلّة المثبتين والنافين دون أن يربط العمل بالقياس بالعمل بخبر الواحد والظواهر .
4 . وممّا أخذه الأُستاذ على الإمامية هو العمل بالأُصول العملية ، أعني : البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب ، فقد قال : إنّ ما يسمّونه أُصولًا عملية هي قواعد توصل إلى الظنّ والرجحان ، ومع ذلك أجازوا بل أوصوا بالعمل بها عند عدم الدليل الصريح « 1 » .
أقول : أظنّ أنّ القارئ في غني عن تكرار الجواب ؛ فإنّ الإشكال في الجميع واحد والجواب مثله ، وهو أنّ
هامش
( 1 ) الصفحة 96 من المجلة .