لذلك بنموذجين :
الأوّل : إذا استقلّ العقل بحسن فعل بما هو فعل صادر عن الفاعل المختار أو قبحه ، وتجرّد في قضائه عن كلّ شيء إلّا النظر إلى نفس الفعل يكون حكم العقل كاشفاً عن حكم الشرع ، وهذا نظير استقلال العقل بقبح العقاب بلابيان ، وحسنه معه ، فيستكشف منه أنّ الشرع كذلك .
الثاني : إذا أمر المولى بشيء واستقلّ العقل بوجود الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته أو وجوب الشيء وحرمة ضدّه ، أو امتناع اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد بعنوانين ، أو جوازه إلى غير ذلك من أنواع الملازمات ، فيكشف حكم العقل عن حكم الشرع .
ففي هذين الموردين وما يشبههما يكون العقل قاطعاً بالحسن والقبح أو الملازمة بين الوجوبين أو
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 92
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٢