أقول : هذا هو المورد الثالث الّذي أثار تعجّب الأُستاذ من التفريق بينه وبين القياس والاستحسان وأمثالهما حيث أخذوا بالمرجّحات الظنّية ورفضوا القياس والاستحسان .
ولكن الإجابة عنه واضحة ، وهي قيام الحجّة على لزوم الترجيح بالمرجّحات ، وقد تضافرت الأخبار الّتي ثبتت حجّيتها على لزوم الترجيح بالمرجّحات المنصوصة كموافقة الكتاب وموافقة السنّة وموافقة المشهور وغيرها .
نعم ، هناك مَن يستنبط من هذا الروايات لزوم الترجيح بكلّ مرجّح وإن لم يكن منصوصاً كالشيخ الأنصاري في فرائده ، ومنهم من لا يقبل ذلك ، وعلى كلّ تقدير فالفارق بين العمل بالمرجّحات والقياس والاستحسان وجود الدليل على لزوم الترجيح بهاوعدمه في القياس والاستحسان .
شبهات وايضاحات حول أصول الفقه للشيعة الإمامية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٨