القطعي على حجّيته فصار ظنّاً علمياً ، أي ظنّاً بالذات ولكن ذو رصيد علمي ، بخلاف القياس ؛ إذ لم يرد عندهم دليل يثبت حجّيته لو لم نقل بقيام الدليل على خلافه .
ولأجل أن يقف الأُستاذ الكريم على الفوارق بين خبر الواحد والقياس نقترح عليه مراجعة كتابنا المعنون : « أُصول الفقه المقارن فيما لا نص فيه » .
2 . ومن المواطن الّتي أخذوافيها بالظنّيات أيضاً قولهم بحجية الظواهر ، أي إنّهم يعتمدون اعتماداً أساسياً على ما يفهم من ظواهر النصوص ، والظواهر كما هو معلوم لا تكاد تسلّم من الظنّية والاحتمال « 1 » .
أقول : إنّ العمل بالظواهر ممّا أطبق العقلاء على العمل به ، ولا نجد بينهم من ينكر حجّية الظواهر ، فإنّ رحى الحياة في المجتمع الإنساني تدور عليها ، وليس
هامش
( 1 ) الصفحة 95 من المجلة