1 . إنّ الإمامية إذ يرفضون الأخذ بالقياس والاستصلاح باعتبار أنّ إفادتهما ظنّية ، فإنّهم يقبلون الظنّيات في كثير من أُصولهم وقواعدهم ، في مقدّمها أخذهم بأخبار الآحاد ؛ فإنّهم يُسلّمون بكون أخبار الآحاد لاتسلم من الظنّية والاحتمال ، وأذن الشرع استثناءً في اعتبارها . ويكون الإجماع لديهم على حجّيتها « 1 » .
أقول : هذا ملخّص كلامه ، والقارئ الكريم - بعد الاطّلاع على ما ذكرنا من الأُمور - يقف على الفرق الواضح عندهم بين خبر الواحد العدل ، والقياس ، فإنّ الأخذ بالأوّل ليس بملاك إفادته الظنّ ، بل لأجل قيام الدليل الشرعي على حجّيته ، ولو كان الدليل قائماً على حجّية القياس لأخذوا به .
وبعبارة أُخرى : إنّ خبر الواحد ممّا قام الدليل
هامش
( 1 ) الصفحة 94 من المجلة .