جوف المدينة ، فكان الهجوم على أهلها من الأمام ومن الخلف ثم من الجهات الأربع ، فحوصرت المدينة ، لكن أهلها استبسلوا بالقتال واستطاع عبد الله بن حنظلة أن يهزم كل من توجه إلى قتاله إلى أن قُتل أخوه وأبناؤه العشرة ، وبعد مقتلهم انهزم أهل المدينة ، واستطاع الجيش الأموي إخماد حركتهم وأباح قائدهم المدينة ثلاثاً يقتلون الناس ويأخذون المتاع والأموال ، ودعى ابن عقبة أهل المدينة إلى البيعة على أنهم عبيد ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم فمن أبى البيعة بهذه الصورة قُتل ، واستثنى من ذلك الإمام علي بن الحسين ( ع ) واستطاع ( ع ) أن يشفع لبقية أهل المدينة ، وأنقذهم من القتل « 1 » .
نتائج الحقد الأموي على المدينة وأهلها
أولًا : عدد القتلى : استمرّ الجيش الشامي بإبادة أهل المدينة وإكثار القتل فيهم ثلاثة أيام ، حتى بلغ العدد الذي أحصي يومئذٍ « من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفاً وسبعمائة ، ومن سائر الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان » وقتل من أصحاب النبي ( ص ) ثمانون رجلًا ، ولم يبق بدريّ بعد ذلك وفي رواية ابن أعثم ( 6500 ) ورواية المسعودي ( 4200 ) « 2 » .
ومن الوجوه البارزة التي قتلت في الواقعة : عبد الله بن حنظلة
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 215 : 1 ؛ الكامل في التاريخ .
( 2 ) الفتوح 181 : 5 ؛ مروج الذهب 70 : 3 .