والأنصار ( يا يهود ) « 1 » . وسمّى ابن عقبة المدينة « نتنة وقد سماها رسول الله ( ص ) طيبة » « 2 » .
وحينما وصلت الأخبار إلى يزيد وفي رواية حينما ألقيت الرؤوس بين يديه جعل يتمثل بقول ابن الزبعري :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
« 3 » وسبق ليزيد أن تمثل بهذه الأبيات حينما وصل إليه رأس الإمام الحسين ( ع ) .
وهكذا كانت الواقعة تعبيراً عن الحقد الذي يكنّه الأمويون للأنصار منذ واقعة بدر ، والذي ظهر في توجيهات يزيد لابن عقبة قبل الواقعة : « فإذا قدمت المدينة فمن عاقك على دخولها أو نصب لك الحرب ، فالسيف السيف ، أجهز على جريحهم وأقبل على مدبرهم وإياك أن تبقي عليهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 327 .
( 2 ) مروج الذهب 69 : 3 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 333 ؛ العقد الفريد 139 : 5 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 209 : 1 .