تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وفداً من أهل المدينة إلى يزيد ومنهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي فأكرمهم يزيد بالعطايا ، ولكن ذلك لم يمنعهم من إظهار مساوئه المخالفة للمنهج الإسلامي التي اطلعوا عليها مباشرةً ، فلما رجعوا إلى المدينة أظهروا شتم يزيد وعيبه وقالوا : « . . . قدمنا من عند رجل ليس له دين يشرب الخمر ويضرب بالطنابير ويعزف عنده القيان ويلعب بالكلاب » . وقال ابن حنظلة موضحاً دوافع الثورة : « . . . فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا ان نرمى بالحجارة من السماء ، إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة » « 1 » . واتفقوا هؤلاء على خلع يزيد ، ومنعوا من وصول الحنطة والتمر إلى الشام ، فلما سمع يزيد بالخبر بعث الجيوش إليهم ، فأعلنوا العصيان المسلح وتهيأوا للمقاومة وحصروا بني أمية ومواليهم وكانوا ألفاً ثم أخرجوهم بعدما أخذوا منهم المواثيق أن لا يظاهروا عدوّهم عليهم . أوصى يزيد قائد الجيش مسلم بن عقبة : « أدع القوم ثلاثاً فإن أجابوك وإلا فقاتلهم فإذا ظهرت عليهم فانهبها ثلاثاً » . وقام أهل المدينة بحفر خندقٍ حولها ، وحين وصول جيش الشام ؛ خان مروان وأبناؤه الميثاق ، وظاهروا الجيش على قتال أهل المدينة ، وأقنعوا بني حارثة بإدخال جيش الشام من جهتهم ، فدخل إلى
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 167 ؛ تاريخ الإسلام : 27 .